الشيخ جواد الطارمي
40
الحاشية على قوانين الأصول
النصوصية والظهورية وبين الاضراب ببل الذي لا يصحّ الا في الثاني اعني ما كان ظاهرا في العموم فإنه ليس للدلالة على إرادة الخصوص من اللفظ الموضوع للعموم بل للدلالة على رجوع النفي إلى الوحدة فما يحتمل رجوعه إليها ورجوع النفي إلى الوحدة محتمل في الثاني دون الأول كما لا يخفى قوله فالمثال المذكور اخراج عن الظّاهر يعنى قوله ليس في الدار رجل بل رجلان اخراج عن الظاهر يعنى مستعمل في غير الموضوع له وهو غير العموم بقرينة بل الاضرابيّة قوله هو مخرج عن هذه القاعدة يعنى سلب العموم مثل ما كل عدد زوجا خارج عن قاعدة ان النكرة في سياق النفي تفيد العموم لكونه سالبة جزئية لا تفيد العموم قوله في ذلك اى في إفادة النكرة في سياق نفى العموم قوله ولذلك يجوز اه اى ولأجل ان لا رجال في الدّار نصّ في افراد الجموع قوله بخلاف المفرد ومن هنا قيل إن استغراق المفرد أشمل في النفي من استغراق الجمع قوله والنهى كالنفى فلو قيل لا تشرب ولا تأكل ولا تستعمل الماء يعمّ جميع أنواع الشرب والاكل والاستعمال للتبادر ولأنه نفى وقع على نكرة لان النحاة كلّهم متفقون على أن الجمل نكرات ويحتمل ان يكون المراد النكرة الواقعة في سياق النهى نحو لا تشرب ماء فإنه يفيد ؟ ؟ ؟ بل لا يبعد ظهور كلامه ره في هذا الاحتمال قوله النكرة في سياق الاستفهام مثل هل رجل في الدار قوله لا ليس أحدهما أولى من الآخر هذا التعليل كما ترى يدل على أن العموم للحكمة فلهذا لا يعمل هنا على مقتضى العموم الافرادي كيف ولو حمل به لحكم بان لكل واحد الف في المثال الأول ولكل واحدة مائة في المثال الثاني قوله ومرجع ذلك اى مرجع إفادة النكرة في سياق الشرط العموم قوله في بعض الموارد مثل قوله تمرة خير من جرادة وقوله تعالى عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ قوله في معرض الامتنان مثل أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً قوله من الايمان وغيره كالعلم والكتابة ونحوهما قوله ولذلك يصحّ اى من جهة إفادة العموم على البدل قوله وهذان اى المطلق المدخول للامر وتعليق الحكم على الطبيعة ولفظ هذان مبتدأ وخبره قوله ممّا يستفاد قوله ولذلك نحملها اى من جهة ان عموم الأمور المذكورة مستفاد من الخارج قوله ولخروج اه عطف على قوله لانّها قوله بمجرّد ذلك اى بالحمل على الافراد الشائعة ولفظ الجار متعلق على الخروج قوله بعدم دخول الفرد النادر اى عدم دخوله في العام الذي دل عليه اللفظ بعنوان الوضع قوله يحصل الاشكال من جهة الاقتصار في المطلقات على الافراد الشائعة قوله وقد صرّح بعضهم وهو الشارح العميدى ره قوله وأنت خبير بان ذلك اى تعريف المطلق بالماهية لا بشرط شيء في المقامين أحدهما بيان الفرق بين المطلق والعام والأخير بيانه بين المطلق والنكرة ينافي لشيئين من كلامهم أحدهما ما عرفوه في بابه بالحصة الشائعة والفرد المنتشر وهذا كما ترى ينافي الماهية لا بشرط والآخر اتفاقهم على التمثيل بمثل اعتق رقبة وجه المنافاة هو هنا ان الماهية لا بشرط تقتضى جواز عتق أكثر من عبد واحد والتمثيل بملاحظة الامر تقتضى اعتبار الوحدة إذ بها يحصل الامتثال ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال قوله بان يقال بيان للتوجيه المذكور محصّل هذا التوجيه هو ان نظر من عرّفه بالماهية لا بشرط إلى ملاحظة الوضع والتسمية والاستعمال ونظر من عرّفه بالحصّة الشائعة والفرد المنتشر إلى المطلوبية والعمل والامتثال قوله أو يقال إن الطبيعة هذا وجه آخر للتوجيه المذكور ملخصه ان المراد من لا الشرط وهو اللا بشرطية الإضافية وهذا لا ينافي التقييد بالوحدة الغير المعيّنة فقد اجتمع في المطلق هذان الاعتباران فمن عرّفه بالماهية لا بشرط نظر إلى أن الماهية المقيدة بالوحدة لا بشرط بالنسبة إلى سائر الشروط غير الوحدة ومن عرفه بالحصّة الشائعة والفرد المنتشر ونظر